الصفحة 3 من 44

اختلف العلماء في صوم يوم الشك على قولين:

القول الأول: أنه مكروه لهذا الحديث، فمن صام يوم الشك فقد تقدم رمضان بصوم يوم.

ولقول عمار بن ياسر:"من صام اليوم الذي يشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -".

القول الثاني: أنه محرم، وهو مذهب الشافعي؛ لأن المعصية في لفظ الشارع لا تكون على المكروه بل على المحرم.

وهذا هو الصحيح.ومال إليه الصنعاني حيث قال:"والأدلة مع المحرمين".

فيه فوائد:

1.جواز قول رمضان بدون إضافة الشهر إليه، قال النووي:"وهو المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون وهو الصواب. خلافًا لمن قال بالكراهية من أهل العلم استدلالًا بحديث أبي هريرة مرفوعًا:"لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان".فهو حديث ضعيف أخرجه ابن عدي في الكامل وضعفه بأبي معشر نجيح المدني."

وقد بوب البخاري في"صحيحه"فقال:"باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كلَّه واسعا".

2.مراعاة الشارع للتقيد بالحدود الشرعية وعدم تعديلها، وهذا أحد الحكم التى ذكرت في النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ، وقد علل النهي بعلل أخرى فيها نظر.

3.أن من كان له صوم معين معتاد جاز له سبق رمضان بصوم يوم أو يومين. سواء كانت العادة بنذر أو بقضاء غيره.

? 2- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول: (إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له) .

تخريجه وطرقه:

أخرجه البخاري في (1900) ، ومسلم (1080) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنهما.

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ"لاتصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له". ولفظ مسلم"فإن أغمي عليكم".

وأخرجه مسلم من طريق حماد بن أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر وفيه:"فاقدروا ثلاثين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت