طوائف من المشركين والرد عليهم
د/عبدا لله محيي عزب- قسم الدراسات القرآنية
المقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ،"الأنعام آية (1) وأشهد أن لا إله إلا الله ، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين."
وبعد
فإن أساس الدين وقوامه هو العقيدة، لأنها أساس وركيزة ينبثق عنها ويبنى عليها كل مسائل التشريع ، وأساس العقيدة هو توحيد الله وإفراده عز وجل بالألوهية والربوبية، وتوحيده تعالى في أسمائه وصفاته .
وإثبات الوحدانية من المسائل التي شغلت الباحثين على مر العصور لما، لها من صلة قوية في أصل هذا العالم ونشأته، ولما لها من أهمية في الاعتقاد لدى كل إنسان.
وقد قمت في هذا البحث بدراسة وبيان لأنواع الشرك والمشركين، فذكرت شبة المخالفين أهل التثنية، الثنوية والمجوس، وقولهم بإلهين مستقلين النور والظلمة، و ذكرت شبه النصارى، وقولهم بالتثليث والحلول والاتحاد، وبنوة المسيح عليه السلام ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، وذكرت شبه عبدة الأصنام والكواكب، وقمت بدحض هذه الشبه بالأدلة العقلية والنقلية ، وعرضت نماذج وأمثلة من القرآن الكريم لصور الشرك المختلفة ، والقرآن الكريم أثبت وحدانية الله عز وجل بأدلة متعددة، تثبت توحيد الربوبية والألوهية، وأدلة أخرى تبين زيف عقائد المشركين، وتدحض شبههم ، والله أسأل أن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) سورة البقرة من الآية (287) .
تمهيد
تعريف الشرك في اللغة: