فهرس الكتاب
... واهم هذه المساجد بتطوان علاوة على الجامع الكبير مسجد على بركة الذي اتخذه الجنرال الاسباني (اردنيل) عام 1276 هـ/1859 م) مارستنانا للجرحى الأسبان خلال حرب تطوان (الاستقصا ج4ص ص220) وقد بنى الباشا احمد بن علي الريفي حاكم تطوان مسجدا يعرف بـ (جامع الباشا) وقد اندهش المؤرخون الاسبان لوفرة المساجد بتطوان حتى لقبوها (حاضرة المساجد) ، (كتاب فالير و Valero de Bernabe Vicende واسمه حاضرة المساجد ، طبعة مدريد 1925(ص 220) وقد لاحظ الشيخ الرهوني (العمدة ص10) ، ان مساجد تطوان بما فيها من اضرحة بلغ عددها اثنين وخمسين منها جامع العيون (جامع الجعفري) . والواقع أن هذا العدد من المساجد ليس ببدع لان مدينة فاس كان بها أزيد من سبعمائة مسجد أيام الموحدين .
... وكان العلماء متدرجين في طبقات بعد ان وجه المولى عبد الرحمان بن هشام الى عامله بتطوان عبد القادر اشعاش ، (عام 1261/1845،) امرا بالانعام على الفقهاء الكبار وعددهم انداك ثلاثة عشر بخمسة عشر مثقالا للواحد وعلى الطبقة الثانية وعددها (24) عالما بما يناسبهم وجدد جلالة الحسن الثاني بالمغرب (كراسي العلم) التي كان يختص بها كبار العلماء مثل كرسي البخاري وكرسي سيبويه وكرسي التاريخ وكان لكل جامع كرسي قد حسبت مداخيله عليه فكان لكل علم كرسي.