الصفحة 3 من 81

-هو سبب التعارُف، وسُلّم إلى التَّواصل، به تتعاطف الأرحام الواشجة، وعليه تحافظ الأوَاصر القَريبة. قال اللهّ تبارك وتعالى:"يا أيُّهَا النَّاسُ إنّا خَلقْنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ وَأنْثَى وَجَعلْنَاكُم شُعُوبًَا وقَبَائِلَ لِتعَارَفُوا" [1] . فمن لم يَعْرف النسب لم يعرف الناسَ، ومَنِ لم يَعْرف الناسَ لم يُعَدّ من الناس. وفي الحديث: تَعلَّموا من النَّسَب ما تَعْرِفون به أحسابَكم وتَصِلون به أرحامَكم. [2] وقال عمرُ بن الخطّاب: تَعلّموا النَّسَب ولا تَكونوا كَنبِيط السَّواد إذا سُئِل أحدُهم عن أَصْله قال: من قَرْية كذا وكذا [3] . [4]

-وهو علم يتعرف منه انساب الناس وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم إلى تفهمه وحث الرسول الكريم على تعلمه والعرب قد اعتنت في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الإسلام واختلط أنسابهم بالإعجام فتعذر ضبطه بالآباء فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع وهذا العلم. [5]

(1) الحجرات /13.

(2) أخرجه الترمذي (3/521/1979) في سننه كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب، ولفظه:"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ. وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي 2/370 /1979) ."

(3) لم أجده وذكره ابن عبد ربه الأندلسي في العقد الفريد 3/275. (أنظر المصورة لتطابق هل م م)

(4) العقد الفريد 3/275.

(5) كشف الظنون 1/178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت