الصفحة 57 من 81

قال السمعاني: كنت أسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد وأثبت ما كنت أسمعه، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الأنساب وكل نسبة إلى أي قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فإن الأنساب لا تخلوا عن واحد من هذه الأشياء، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الأسانيد لكي لا يطول وملت إلى الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالألف الممدودة لأنها بمنزلة الألفين، وذكرت الآبري في الألفين والإبري بالألف مع الباء الموحدة، وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته إن كان بلغني ذلك، وقدمت فصولا فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ونسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد أذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها والله تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته. [1]

وقال يوسف اليان سركيس: وهو معجم تراجم مرتبة مواده على الأنساب وقد يشترك بالنسب الواحد ثلاثة أو أربعة فيفرق بينهم ويترجم كلا منهم فيذكر ولادته ووفاته ولربما زاد عدد المترجمين فيه على أربعة آلاف ترجمة. [2]

(1) الأنساب 1/37-38.

(2) معجم المطبوعات 1/1049.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت