فهرس الكتاب
قال ابن الأثير [1] :"نظرت فيه فرأيته قد أجاد ما شاء, وأحسن في تصنيفه وترتيبه وما أساء، فلو قال قائل: إن هذا تصنيف لم يسبق إليه لكان صادقا, ولو زعم أنه قد استقصى الأنساب لكان بالحق ناطقا, قد جمع فيه الأنساب إلى القبائل والبطون, كالقرشي الهاشمي, وإلى الآباء والأجداد, كالسليماني, و العاصمي, وإلى المذاهب في الفروع والأصول, كالشافعي, والحنفي, والحنبلي, و الأشعري, والشيعي, والمعتزلي, وإلى الأمكنة كالبغدادي, والموصلي, والى الصناعات, كالخياط, والكيال, والقصاب, والبقال, وذكر أيضا الصفات والعيون, كالطويل, و القصير, والأعمش, و الضرير, والألقاب, كجزرة, وكيلجة فجاء الكتاب في غاية الملاحة, ونهاية الجودة والفصاحة, قد أتى مصنفه بما عجز عنه الأوائل, ولا يدركه الأواخر, فإنه أجاد ترتيبه وتصنيفه, وأحسن جمعه وتأليفه, وقد لزم في وضعه ترتيب الحروف في الأبواب والأسماء"
واختصر ابن الأثير كتاب ابن السمعاني وزاد عليه شيئا قليلا في كتاب سماه ' اللباب في معرفة الأنساب ' قال ابن الأثير:".. فحين أمعنت مطالعته - أي كتاب الأنساب للسمعاني - وأردت كتابته, رأيته قد أطال واستقصى حتى خرج عن حد الأنساب, وصار بالتواريخ أشبه, ومع ذلك ففيه أوهام, قد نبهت على ما انتهت معرفتي منها, وهي في مواضعها, فشرعت حينئد في اختصار الكتاب, والتنبيه على ما فيه من غلط وسهو."
وينحصر مقصود هذا الكتاب الذي وضعته عليه في أحد عشر نوعا:
الأول: أنني اعتمدت على أصل صحيح, قد نقل من أصل المصنف, وسمعه الشيوخ بقراءة العلماء, فنقلت منهـ.
(1) لب اللباب