الصفحة 100 من 798

والمراد بصبر البهائم واتخاذها غرضًا أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه، فتُجعل هدفًا وغرضًا كما يُجعل الشيء من الجلود أو الحجارة أو الأعواد غرضًا يرمى، وكانوا يفعلون هذا بغرض اللعب وتعلم الرماية أو بغرض المسابقة لقصد إصابة الهدف؛ وقد جاء التشديد في هذا لما فيه من تعذيب الحيوان وإتلافه وإضاعة المال .

وحديث ابن عباس المشار إليه في السؤال أخرجه البزار ( 5/483 ) ، والبيهقي ( 10/24 ) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صبر الروح، وعن إخصاء البهائم نهيًا شديدًا . وهذا الحديث قد رواه غير عبيد الله عن ابن أبي ذئب مرسلًا، وجعلوا الإخصاء من قول الزهري، فقد رواه البيهقي من طريق أبي عامر العقدي عن ابن أبي ذئب ، قال: سألت الزهري عن الإخصاء فقال: حدثني عبيد الله بن عبد الله ، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صبر الروح، قال الزهري: والإخصاء صبر شديد، يعني قياسًا على ما نُهي عنه من صبر الروح، قال البيهقي: وكذلك رواه يونس ومعمر عن الزهري مرسلًا، وذَكر معمر عن الزهري الخصاء كما ذكره ابن أبي ذئب ، والمحفوظ في هذا الخبر ما رواه العقدي عن ابن أبي ذئب لمتابعة معمر ويونس ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت