الصفحة 101 من 798

والحاصل أن الحديث غير محفوظ موصولًا، وذكر الإخصاء فيه مدرج من كلام الزهري، وقد ورد في النهي عن الإخصاء حديث ابن عمر، ولكنه أعل بالوقف ففي المسند من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ وقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ [1] ، وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف، وأخرجه مالك ( 2/948 ) ، والبيهقي ( 10/24 ) من طريق عبيد الله بن عمر ، كلاهما عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكره إخصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية الله عز وجل ، قال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف .

والإخصاء هو سل الخصية، بقصد قطع نسل الحيوان، ولعل المراد بالنهي عن الإخصاء عند عدم الحاجة، لما فيه من إيلام الحيوان، وإلحاق الضرر به، وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز إخصاء البهائم مأكولة اللحم، لما فيه من تطيب اللحم وصلاحه، وقد ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين موجوءين [2] ، قال الخطابي:"الموجوء يعني بضم الجيم وبالهمز منزوع الأنثيين، والوجاء الخصاء وفيه جواز الخصي في الضحية، وقد كرهه بعض أهل العلم لنقص العضو لكن ليس هذا عيبا لأن الخصاء يفيد اللحم طيبا وينفي عنه الزهومة وسوء الرائحة" [3]

هل جلد عمر لأبي بكرة يؤثر في روايته لحديث:"لا يلفح قوم ولوا أمرهم امرأة"

سمعت أن أبا بكرة جُلد بسبب رميه شخصا بالزنى دون إحضار شهودا على ادعائه وذلك في عهد عمر - رضي الله عنه - .

وقد سمعت أنه بسبب ذلك فإن الحديث الذي رواه في صحيح البخاري وفيه إن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"لا يمكن الوثوق به. أو على الأقل جرى نزاع بين الأئمة في صحته."

(1) - أخرجه أحمد ( 2/24 )

(2) - أخرجه أبو داود ح ( 2413 )

(3) - ينظر فتح الباري ( 10/10 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت