فهرس الكتاب
"، ثم ذكر الدلائل الحسية، ومنها انشقاق القمر، وتكثير الطعام، وحنين الجذع، وتسبيح الحصى، وانقياد الشجر للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونبع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - ، ثم ذكر ما يتعلق بالحيوان من دلائل النبوة، مثل: قصة الذئب وشهادته له بالرسالة، ثم ذكر إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغيوب الماضية والمستقبلية والتي وقعت كما أخبر بها، وغير ذلك مما يدخل تحت دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام [1] "
هذا والله أعلم .
هل تفسير ابن عباس لهذه الآية: { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } من باب التأويل ؟
ما هي صحة نسبة هذه الآثار إلى ابن عباس:
1.في قول الله تعالى:"والسماء بنيناها بأيد"قال أي بقوة عظيمة (رواه الطبري وذكره سفيان الثوري وقتادة) .
2.في قوله تعالى"الله نور السماوات والأرض"أولها ابن عباس بالهادي الذي يخلق الهداية (رواه الطبري)
3.في قوله تعالى:"يوم يكشف عن ساق"أولها ابن عباس باشتداد الأمور في يوم القيامة.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
هذه الآثار الثلاثة مما رواها علي بن أبي طلحة عن ابن عباس- رضي الله عنهما- ، ومن المعلوم أن علي بن أبي طلحة له نسخة مشتملة على تفسير ابن عباس، وقد أثنى عليها العلماء لأنها من أجود الطرق وأصحها عن ابن عباس، قال الإمام أحمد:"بمصر صحيفة في التفسير، رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ، ما كان كثيرًا". [2]
وقال الحافظ ابن حجر:"وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث ، رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وهي عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرًا فيما يعلقه عن ابن عباس" [3]
(1) - البداية والنهاية ( 6/73 )
(2) - ينظر: الإتقان ( 1/453 )
(3) - ينظر: الإتقان ( 1/453 )