الصفحة 130 من 798

بمعناه ، فإن الرواية بالمعنى رَخَّص فيها من رَخَّص لما كان عليهم من ضبط الألفاظ والجمود عليها من الحرج والنصب، وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطون الأوراق والكتب" [1] ، ولكن إذا كان المتحدث يتكلم مشافهة في كلمة أو موعظة أو خطبة أو نحو ذلك ، ثم استشهد بحديث فلا يلزم أن يسوقه بلفظه فلو أورده بمعناه ، وهو عالم بما يحيل المعنى وما لا يحيله فلا بأس ، ولا يلزم أن يقول:"أو كما قال"، وإن قالها فهذا أكمل وأفضل ، لأن الذين نقلوا الحديث بالمعنى لم يلتزموا بذلك ، ولكن إذا كتبت هذه الكلمة أو الخطبة ، فيجب أن تراجع الأصول بحيث تورد الأحاديث بألفاظها ، والله أعلم ."

رد حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"لا أعرفن أحدًا منكم أتاه عني حديث وهو متكئ في أريكته فيقول: اتلوا علي به قرآنا، وما جاءكم عني من خير قلته أو لَم أقله, فأنا أقوله, وما آتاكم عني من شر, فأنا لا أقول الشر"مسند الإمام أحمد (8787) , والترمذي .

وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا سمعتم الحديث عني, تعرفه قلوبكم, وتلين له أشعاركم وأبشاركم, وترون أنه منكم قريب , فأنا أولاكم به , وإذا سمعتم الحديث عني, تنكره قلوبكم, وتنفر عنه أشعاركم وأبشاركم, وترون أنه منكم بعيد, فأنا أبعدكم منه"ابن حبان, مسند الإمام أحمد .

وقوله عليه الصلاة والسلام:"مَن كذب علي متعمدًا, فليتبوأ بيتًا في النار ومَن ردَّ حديثًا عني, فليتبوأ بيتًا في النار, ومَن ردَّ حديثًا بلغه عني فأنا مخاصمه يوم القيامة, وإذا بلغكم عني حديث, ولَم تعرفوه, فقولوا الله أعلم"الطبراني في المعجم الكبير (6163) .

وقوله عليه الصلاة والسلام:"مَن بلغه عني حديث, فكذب به, فقد كذب ثلاثة: الله, ورسوله , والذي حدث به"الطبراني في الأوسط (7596) .

(1) - ينظر: علوم الحديث ص ( 214 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت