الصفحة 139 من 798

وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح سنده وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصح من بعض" [1] ، وقال الإمام أحمد عن المسند:"إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة"، وهذا القول من الإمام أحمد المقصود به - والله أعلم - أصول الأحاديث، فإنه ما من حديث غالبًا إلا وله أصل في المسند، وقال أيضًا:"قصدت في المسند الحديث المشهور .... ولو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه" [2] ، والحاصل: أن هذه المصنفات هي كتب الأصول التي ينبغي العناية بها والرجوع إليها، وهناك مصنفات في السنة لم يقصد مؤلفوها ما قصده هؤلاء الأئمة بل هي مشتملة على الغرائب والمناكير ..."

(1) - رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه ص ( 22 - 24 )

(2) - خصائص المسند لأبي موسى المديني ضمن مسند الإمام أحمد (1/27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت