الصفحة 140 من 798

وهذه يتعامل معها المتمكن في علم الحديث، يقول الحافظ ابن رجب - رحمه الله - بعد كلام نقله عن الخطيب يحذر فيه من تتبع الأحاديث الغرائب-:"وهذا الذي ذكره الخطيب حق، ونجد كثيرًا ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها، ويعتني بالأجزاء الغريبة وبمثل مسند البزار، ومعاجم الطبراني، أو أفراد الدارقطني، وهي مجمع الغرائب والمناكير" [1] ، والأحاديث التي ذكرها السائل - وفقه الله - في سؤاله منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، وهي تدل على حجية السنة ووجوب اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومتضمنة لوجوب التثبت في قبول الأحاديث لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذر من الكذب عليه ولا يكون التحذير إلا من أمر يخشى وقوعه، وقد حصل هذا وبذل الأئمة جهودًا كبيرة للذب عن السنة وتميز المقبول من المردود .

هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

الرد على منكري السنة

أريد مساعدتكم للرد على أحدهم حيث أنه ينكر العمل بالسنة وقد احتج بالقرآن ولم أستطع الرد عليه، وذكر لي قول الله تعالى في سورة يوسف:"لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"، وعليه فليست هناك حاجة للمزيد في تفسير القرآن، وينكر القول بأن الحديث يفصِّل القرآن. فكيف أرد عليه بخصوص الآية المذكورة؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

(1) - شرح علل الترمذي (1/409)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت