الصفحة 167 من 798

الذهبية، موسوعة الكتب التسعة، وعلى الدارس للأسانيد التأكد من مواضع الاتصال والانقطاع، وذلك بالرجوع إلى كتب المراسيل مثل: المراسيل لابن أبي حاتم، جامع التحصيل للعلائي، وغيرهما، وعليه أيضًا الرجوع إلى كتب العلل للنظر في المحفوظ من الروايات وغير المحفوظ، وعلى كل حال فدراسة الأسانيد فن له أصوله وقواعده، ويمكن الاستفادة من الكتب التي ألفت في هذا الفن، وهي متوفرة في المكتبات، ويوجد لأساتذة الجامعات مذكرات في هذه المادة حيث إن مادة دراسة الأسانيد تدرس في كليات أصول الدين ، وفي برنامج الماجستير والدكتوراه في تخصوصات السنة وعلومها، والله أعلم .

تاريخ الطبري

قرأت شيئًا من كتاب ( تاريخ الطبري للأمم والملوك) . في بداية الكتاب يشرح لنا كيف بدأ الخلق . فأولا يبدأ في ( القول في الزمان ما هو) . ثانيا ( القول في كم قدر جميع الزمان من ابتدائه إلى انتهائه وأوله وآخره) . ففي الثاني قرأت بعض الأسانيد والأدلة فعلا أثارت الشك في نفسي على مدى صحتها. فمن منطلق قوله تعالى ( فأسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) أحببت أن أعلم من فضيلتكم مدى صحة الأسانيد التالية:

الأول: حدثنا ابن حميد, قال حدثنا يحيى بن واضح, قال حدثنا يحيى بن يعقوب, عن حماد, عن سعيد بن جبير عن ابن عباس, قال: الدنيا سبعة آلاف سنة, فقد مضى ستة آلاف سنة ومائتا سنة, وليأتين عليها مئون من السنين, ليس عليها موحد.

الثاني: حدثنا أبو هشام, قال: حدثنا معاوية بن هشام, عن سفيان, عن الأعمش, عن أبي صالح, قال: قال كعب: الدنيا ستة آلاف سنة .

الثالث: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر, قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال: حدثني عبد الصمد بن معقل, أنه سمع وهبًا يقول: قد خلا من الدنيا خمسة آلاف سنة وستمائة سنة, وإني لأعرف كل زمان منها, ما كان فيها من ملوك و الأنبياء, قلت لوهب بن منبه: كم الدنيا؟ قال: ستة آلاف سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت