فهرس الكتاب
5-ما ورد في هذه الدعوة من استبعاد الأحاديث الموضوعة هذا أمر متفق عليه والعلماء قد قاموا بجهود عظيمة في مقاومة الوضع منذ ظهر ، حيث نقدوا المرويات وتكلموا في الرواة، ورسموا منهجًا لمعرفة الوضع ، ثم دونت الأحاديث الموضوعة في مصنفات خاصة مثل: كتاب الأباطيل للجوزقاني، وكتاب الموضوعات، لابن الجوزي، وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة، لعلي بن محمد بن عراق الكناني، والمنار المنيف في الصحيح والضعيف، لابن قيم الجوزية، وكتاب المصنوع في الحديث الموضوع، للحافظ علي القارئ، وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، لمحمد بن علي الشوكاني، واعتنى العلماء عبر كتب التخريج إلى كشف الأحاديث الموضوعة في كتب التفسير والعقائد والسلوك وغير ذلك
6-ما ورد في هذه الدعوة من استبعاد المختلف فيه من الأحاديث ولعل المقصود بالمختلف في قبوله ورده ، وهذا لا يمكن استبعاده من السنة لأسباب كثيرة منها:
أ- أن التصحيح والتضعيف من الأمور الاجتهادية فقد يصحح إمام من الأئمة حديثًا أو يحسنه ويرى آخر أنه ضعيف، وهذا يرجع إلى الاختلاف في الحكم على الحديث المعين هل توفرت فيه شروط القبول: من عدالة الرواة، واتصال السند، والسلامة من الشذوذ والعلة أم لم تتوفر ، فيحصل الخلاف بين أئمة الحديث ، وباب الاجتهاد في هذا المجال لا يمكن إغلاقه بل هو مفتوح للمتأهلين والمتمكنين في هذا الفن، كما يوجد الاختلاف في المسائل الفرعية في الفقه الإسلامي .
ب- الأحاديث المختلف في قبولها وردها استدل بها الأئمة في مسائل كثيرة ودخلت في مناقشاتهم العلمية وتداولوها في كتبهم ومصنفاتهم ، ولهذا لابد من دراستها ومعرفتها .
ج- بعض الأحاديث المختلف فيها قد يستأنس بها حيث يوجد ما يؤيدها من أصول الدين وقواعد الشريعة ، أو ظاهر القرآن ، أو السنة الصحيحة .