فهرس الكتاب
وقال:"أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعًا عندي ، وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها"
وقال:"ما وضعت شيئًا في كتابي هذا إلا بحجة ، وما أسقطت منه شيئًا إلا بحجة"
وقال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه:"فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب"السنن"أهي أصح ما عرفتُ في الباب ؟ ووقفت على جميع ما ذكرتم . فاعلموا أنه كذلك كله وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صالح إلا وهي فيه ولا أعلم شيئًا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب وما كان في كتابي من حديث فيه وهنٌ شديد فقد بينته ، ومنه ما لا يصح سنده وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصح من بعض"
ويقول الحافظ ابن رجب رحمه الله - بعد كلام نقله عن الخطيب يحذر فيه من تتبع الأحاديث الغرائب:"وهذا الذي ذكره الخطيب حق، ونجد كثيرًا ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها"
وأي دعوة لتقريب السنة لجماهير المسلمين ينبغي أن تنطلق من هذه الأصول المعتمدة التي بذل فيها مصنفوها جهدًا كبيرًا في تمحيص السنة ونقدها حيث استخرجوا هذه الأحاديث وانتخبوها من الاف الطرق والروايات وفق منهجٍ في غاية الدقة والإحكام .