الصفحة 201 من 798

علمت من مقدمة ابن الصلاح أن قول المحدث:"إسناده صحيح"، لا يدل على صحة الحديث قطعا عند المحدث وإلا لقال:"صحيح"ورد عليه ابن حجر في النكت على ابن الصلاح بأن هذا ليس شأن كل المحدثين، وأنه يجب الرجوع لما أطردت عليه عادة كل محدث على حده . وأسأل الآن هل إذا قال الألباني: إسناده صحيح رجاله ثقات يعنى أن الحديث صحيح عنده؟ بارك الله فيك .

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

نعم ذكر ابن الصلاح أن قول المحدث:"هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد"دون قولهم: هذا حديث صحيح أو حديث حسن، لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح ، لكونه شاذًا أو معللًا..." [1] ، وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن هذا لا يطرد مع كل محدث بل يحتاج إلى استقراء طريقة كل محدث والنظر فيها، ولكن ذكر السيوطي عن الحافظ ابن حجر أنه قال:"والذي لا أشك فيه أن الإمام لا يعدل عن قوله صحيح إلى قوله صحيح الإسناد إلا لأمر ما ." [2] "

وهذا الذي ذكره الحافظ جيد فإن كثيرًا من الأئمة المتأخرين إذا قيدوا التصحيح أو التحسين بالإسناد، فإنههم يقصدون توفر ثلاثة شروط وهي: عدالة الراوي، ضبطه، اتصال السند .

قال السخاوي:"قد يصح السند أو يحسن لاستجماع شروطه من الاتصال، والعدالة، والضبط دون المتن لشذوذ أو علة ...." [3]

(1) - مقدمة ابن الصلاح ( ص: 38 )

(2) - تدريب الراوي ( 1/161 )

(3) - فتح المغيث ( 1/106 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت