الصفحة 31 من 798

-حديث حبيب بن سباع - رضي الله عنه - قال:"تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ:"نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي" [1] "

وفي رواية أخرى أخرجها البخاري من طريق عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن صالح بن جبير ، قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرًا ؟ آمنا بالله واتبعناك، قال:"ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء ؟"بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين يؤمنون به، ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا" [2] "

فهذه الأحاديث وما جاء بمعناها تدل على فضيلة من جاء في أواخر هذه الأمة إذا أقاموا الدين وتمسكوا به ، وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن ، ولا يؤخذ من هذه الأحاديث تفضيلهم على الصحابة - رضي الله عنهم - .

(1) - أخرجه أحمد ح ( 16976 ) بإسناد حسن

(2) - خلق أفعال العباد ( ص: 75 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت