فهرس الكتاب
قال النووي - رحمه الله:"لفظة الرأي إنما أتى بها عكرمة على المعنى لقوله في آخر الحديث قال عكرمة: أو نحو هذا ، فلم يخبر بلفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - محققًا" [1] ، ثم ذكر الإمام مسلم السياق الثالث ، وهو من طريق حماد بن سلمة، وكان حماد يخطئ، وهذا السياق هو الذي فيه:"أنتم أعلم بأمور دنياكم"
وبعض المغرضين اتخذ من قوله:"أنتم أعلم بأمور دنياكم"ذريعة للتنصل من أحكام الإسلام المتعلقة بالدنيا مثل المعاملات ونحوها ، ومن المعلوم أن تشريعات الإسلام وأحكامه جاءت لتحكم حياة الناس في جميع شؤونهم من عبادات ومعاملات وأحكام أسرية، وغير ذلك ، قال الله تعالى: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [2] ، وقال تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } [3] ، وقال عز وجل: { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [4]
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
حديث: عندما تكثر الشهادة في الأمراء
أرجو التحقق من صحة الحديث التالي:"عندما تكثر الشهادة في الأمراء فأعلموا أن النصر قريب"
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
هذا الحديث لا أعلم له أصلًا، ولم يتضح المراد بمعناه، والله أعلم .
حديث:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ..."
(1) - وينظر إكمال المعلم ( 7/334 )
(2) - سورة النساء الآية: 65
(3) - سورة النساء الآية: 105
(4) - سورة الأنعام الآية: 162