الصفحة 44 من 798

الحديث المشار إليه في السؤال: أخرجه أبو داود ح ( 4104 ) ، والطبراني في مسند الشاميين ح ( 2739 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 2/226 ) ، ( 7/86 ) ، وفي الآداب له ( 877 ) من طريق: الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن دريك عن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى وجهه وكفيه .

وقد أُعل إسناد هذا الحديث بما يأتي:

1-الانقطاع بين خالد بن دُرَيْك، وعائشة رضي الله عنها، قال أبو داود عقب تخريج هذا الحديث:"هذا مُرْسَل؛ خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة رضي الله عنها ."

2-سعيد بن بشير ضعيف لاسيما في قتادة، قال ابن معين:"ليس بشيء"، وقال - مرة -:"ضعيف"، وكذا ضعفه ابن المديني، والنسائي وأبو داود، وقال ابن نمير:"منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة منكرات"، وقال الساجي:"حدَّثَ عن قتادة بمناكير"، وقد تفرد بروايته عن قتادة، واضطرب فيه، فتارة يرويه عن خالد بن دُرْيَك عن عائشة، وتارة أخرى يرويه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدلًا من عائشة، وهذا يدل على عدم ضبطه له .

قال ابن عدي - بعد أن ذكر الحديث:"لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، وقال مرة: عن خالد بن دريك عن أم سلمة، بدل عائشة ."

وقال ابن القطان:"هذا حديث ضعيف، سعيد بن بشير يضعف برواية المنكرات عن قتادة، وإن كان قد شهد له شعبة بالصدق وابن عيينة بالحفظ، ولكنهم مع ذلك يضعفونه، وخالد بن دريك لم يدرك عائشة، قاله أبو داود ، فالحديث منقطع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت