قال المصنف رحمه الله تعالى:[باب من كره أن يوطأ عقباه.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سويد بن عمرو عن حماد بن سلمة عن ثابت عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه رضي الله عنه قال: (ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئًا قط، ولا يطأ عقبيه رجلان) .
قال أبو الحسن: وحدثنا حازم بن يحيى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة.
قال أبو الحسن: وحدثنا إبراهيم بن نصر الهمداني -صاحب القفيز- حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة] .
وهذا لا بأس بسنده، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل متكئًا، والأولى للإنسان ألا يأكل متكئًا.
(ولا يطأ عقبيه رجلان) يعني: لا يمشون خلفه عليه الصلاة والسلام، خشية لما قد يقع في نفس الإنسان من الكبر، ولهذا ينبغي للإخوان ألا يمشوا خلف طالب العلم أو غيره، وإنما يكونوا أمامه أو عن يمينه أو عن شماله، وإذا كانوا أكثر من اثنين فمن باب أولى.
وقوله: (لا يأكل متكئًا) .
هذا جاء من فعله عليه الصلاة والسلام (لا يأكل متكئًا) ، ولا شك أن الأولى ترك هذا، أما كيفية الاتكاء، وهل يتكئ على يده اليسرى أم اليمنى؟ وما حكمه؟ فـ الخطابي فسر الاتكاء: أن يكون متربعًا، وهذا ليس اتكاء، وفي كتاب الأطعمة للإمام البخاري رحمه الله ذكر هذا، والحافظ ابن حجر نقل كلام العلماء في كيفية الأكل متكئًا وحكمه، وأنه للكراهة.