الثاني: عبارة عن الرذائل كالجهل، والبخل، ونحو قوله تعالي: { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} (البقرة:10)
قال ابن فارس في مجمل اللغة:
ـ المرض: كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علة ونفاق أو تقصير في أمر
ـ والتمريض: القيام علي المريض .
قال ابن حزم - رحمه الله - (2/117) :
ـ المرض: هو كل ما أحال الإنسان عن القوة والتصرف، هذا حكم اللغة التي بها نزل القرآن، وبالله تعالي التوفيق .
وقال القرطبي - رحمه الله - (5/216) :
ـ المرض: عبارة عن خروج البدن عن حد الاعتدال، والاعتياد إلي الاعوجاج والشذوذ .
-حُكْمُ عيادة المريض -
* ذهب فريق من أهل العلم إلى أن زيارة المريض واجبة
منهم البخاري وابن حزم وشيخ الإسلام وابن عثيمين - رحمة الله عليهم- واستدلوا بالأحاديث التي تؤكد علي زيارة المريض وتؤمر بذلك منها:-
ما أخرجه البخاري عن أبي موسي الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أطعموا الجائع وعودوا المريض (1) وفكوا العاني (2) ".
(1) استدل أهل العلم بذلك على مشروعية العيادة في كل مريض، رجلًا كان أو امرأة، كبيرًا أو صغيرًا، مسلمًا أو كافرًا، أيًا كان مرضه. ... ...
(2) العاني: الأسير
وأخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"عودوا المرضى واتَّبِعُوا الجنائز تُذكركُم الآخرةَ"... ... ... ... (صحيح الجامع:4109)
ولهذا قال ابن عثيمين - رحمه الله - كما في شرح الممتع (7/307) :
إنه واجب كفائي وهذا اختيار ابن تيمية - رحمه الله - .
وأخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: