"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم. ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة ـ أو قال: آنية الفضة ـ وعن المياثر (1) ، والقسي (2) ، وعن لبس الحرير، والديباج (3) ، والإستبرق (4) ."
(1) المياثر: هي غطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن علي السروج، ويكون من الحرير، ويكون من الصوف وغيره.
(2) القسي: ثياب مضلعة بالحرير .
(3) الديباج: ثياب من الحرير .
(4) الإستبرق: غليظ الديباج .
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"حق المسلم علي المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".
وجزم البخاري بالوجوب حيث بوب علي هذا الحديث فقال:"باب وجوب عيادة المريض"
وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"حق المسلم علي المسلم ست: قيل: ما هنَّ يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك (1) فانصح له، وإذا عطس فحَمِدَ اللهَ فشمِّته (2) ، وإذا مرض فَعُدْه، وإذا مات فاتَّبعه".
(1) إذا استنصحك: فمعناه طلب منك النصيحة فعليك أن تنصحه ولا تداهنه ولا تغشه، ولا تمسك عن بيان النصيحة والله أعلم . ... ... ... ... ... ... ... ... (النووي بشرح مسلم)
(2) فشمته: تشميت العاطس أن يقول له: يرحمك الله ،وسُمِيَ الدعاء للعاطس بالرحمة: تشميتًا؛ لأنه دعاء له بما يزيل عنه شماتة الأعداء، وهي فرحهم بما يصيبه.
ويقال بالسين المهملة والمعجمة وهي لغتان مشهورتان
قال الأزهري:
قال الليث: التشميت ذكر الله تعالي علي كل شيء ومنه قوله للعاطس: يرحمك الله .
قال ثعلب: