الصفحة 20 من 41

استأذن ابن عباس قبيل موتها علي عائشة وهي مغلوبة (1) ، قالت: أخشي أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن وجوه المسلمين ؟ قالت: ائذنوا له،

فقال: كيف تجدينك ؟ (2) قالت: بخير إن اتقيت (3) قال: فأنتِ بخير إن شاء الله تعالي، زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم ينكح بكرًا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ونزل ابن الزبير خلافه فقالت: دخل ابن عباس فأثنى عليّ، وودت أني كنت نسيًا منسيًا .

(1) مغلوبة: أي من شدة كرب الموت .

(2) تجدينك: أي كيف حالك .

(3) اتقيت: أي إن كنت من أهل التقوى .

وأخرج الإمام البخاري أيضاَ عن القاسم بن أبي بكر - رضي الله عنهما - قال:

إن عائشة - رضي الله عنها - اشتكت فجاء ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فقال:

يا أم المؤمنين تقدمين علي فرط صِدْقٍ (1) علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي أبي بكر .

(1) والمقصود قدومها علي من سبقها وهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - .

وكان ابن مجلز - رحمه الله - يقول: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه .

10ـ تذكير المريض بوجوب الصبر على المرض وأمره بالرضا:

فعلى عائد المريض أن يذكره بحسن عاقبة الصبر، ويلقي على مسامعه من الآيات والأحاديث التي تثلج صدره، وتذهب همه، ويعلمه أن الله تعالى يحب الصابرين كما قال تعالى: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}

(آل عمران:146)

ويعطهم الأجر العظيم، كما قال الرب الكريم: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10)

ويذكره بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في سنن أبي داود بسند صحيح:

"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"... ... ... ... ... ( السلسلة الصحيحة:146)

وغير ذلك من الآيات والأحاديث في بيان فضل الصبر، والحكمة من المرض.

11ـ نهي المريض عن التسخط وسب المرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت