وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل علي أم السائب أو أم المسيب، فقال مالك: يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين، قالت الحمي: لا بارك الله فيها. فقال: لا تسبي الحمي فإنها تذهب خطايا بني أدم، كما يذهب الكير خبث الحديد"."
ويذكر العائد المريض بأن التسخط وسب المرض لا يذهب المرض، بل لم يستفد من هذا إلا ضياع الأجر واحتمال الوزر.
يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في كتاب الطب النبوي صـ 23:
ذكرت مرة وأنا محموم قول بعض الشعراء يسب الحمّى:
زارت مكفرةُ الذنوب وودّعت ... تبًا لكِ من زائر ومودع
قالت وقد عزمت على ترحالها ... ماذا تريد؟فقلت: ألا ترجعي
فقلت: تبًا له، إذ سب ما نهى الرسول عن سبِّه، ولو قال:
زارت مكفرةُ الذنوب لصبها ... أهلًا بها من زائر ومودع
قالت وقد عزمت على ترحالها ... ماذا تريد؟فقلت: ألا تقلعي
لكان أولى به ولأقلعت عنه، ثم قال ابن القيم:فأقلعت عني سريعًا.
12ـ نهي المريض عن تمني وطلب الموت:
فكثير من الناس يتمنى في مرضه ـ إذا كان شديدًا ـ أن يموت، ولا يدري أن المرض كفّارة لذنوبه، وأن الموت فيه انقطاع عمله، وأنه إن يُؤَخَر فلعله يُستعتب ويتوب.
وقد عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عمه العباس - رضي الله عنه - وهو مريض، فتمنّى عباس الموت، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا عم ! لا تتمنَّ الموت، فإنك إن كنت محسنًا، فإن تُؤَخَّر تزداد إحسانًا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئًا فإن تُؤَخَّر فتُسْتَعْتَب من إساءتك خير لك، فلا تتمنَّ الموت .
(رواه الإمام أحمد وصححه الألباني في صحيح الترغيب3398)
13ـ وصية أهله بالصبر على خدمته والإحسان إليه:
لأن أهل المريض ربما يستثقلونه، وخصوصًا إذا طال مرضه أو اشتد وشق عليهم خدمته، فناسب ذلك الوصية بالإحسان إليه.
14ـ يدعو العائد للمريض ويرقيه:
أولًا: بالنسبة للدعاء:
فيستحب الدعاء للمريض وذلك