فيه دلالة علي جواز الرقى من كل الآلام، وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا معلومًا بينهم، ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبابته بالأرض ووضعها عليه، ويدل علي استحباب ذلك عند الرقية
وزعم بعض علمائنا أن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويُبْسِهِ يبرئ الموضع الذي به الألم ويمنع إنصباب الموارد إليه ليُبْسِهِ مع منفعته في تجفيف الجراح .
6)أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعَوِّذُ الحسن والحسين، ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل واسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة"فذكره ... ... ... ... ... ... (البخاري) "
قوله:"من كل شيطان"يدخل تحته شياطين الإنس والجن .
"هامَّة"بالتشديد ، واحدة الهوام: ذوات السموم، وقيل: كل نسمة تهمّ بسوء .
"من كل عين لامة"قال الخطابي: المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل .
"لامّة"قال ابن الأنباري: يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت . ا هـ . (فتح الباري:6/110)
وقال النووي - رحمه الله -: العين اللامة: هي التي تصيب ما نظرت إليه بسوء . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (الأذكار صـ 176)
7)أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارقٍ إلا طارقًًا يطرق بخير يارحمان .
عن أبي التياح قال:
سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش: كيف صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كادته الشياطين ؟