الصفحة 7 من 41

ولم يكن من هديه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يخص يومًا من الأيام بعيادة المريض، ولا وقتًا من الأوقات، بل شرع لأمته عيادة المريض ليلًا ونهارًا، وفي سائر الأوقات . (زاد المعاد:1/497)

وفي الفروع: ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، والعمل بالقرائن وظاهر الحال .

(الفروع لابن مفلح:2/171)

4ـ ليس هناك تحديد أيضًا لوقت ابتداء الزيارة بعد مرضه:

وما استند إليه الغزالي في"الإحياء"بأن المريض لا يعاد إلا بعد ثلاث فحديث لا يصح .

وهو عند ابن ماجة من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث

قال أبو الحاتم: حديث باطل منكر ... ... (العلل:2/315)

وهو عند الطبراني بلفظ:"لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث"

ذكره ابن الجوزي - رحمه الله - في الموضوعات (3/205)

بل جاء الدليل على أنه يستحب التبكير بزيارة المريض

ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم وفيه:"إذا مرض فعده"

دل على أن عيادة المريض تكون في أول المرض، فالفاء للتعقيب والسرعة .

5ـ يستحب تكرار زيارة المريض إذا عُلم من حاله أنه يحب ذلك:

فقد أخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:

أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل في الأكحل (1) فضرب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد فيعوده من قريب، فلم يَرُعْهُم (2) وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغذو (3) جرحه دمًا فمات منه .

(1) الأكحل: عرق وسط الذراع، قال الخليل: هو عرق الحياة، ويقال: إن في كل عضو منه شعبة،

فهو في اليد الأكحل، وفي الظهر الأبهر، وفي الفخذ النسا، إذا قطع لم يرقأ الدم.

(2) فلم يَرُعْهُم: فلم يفزعهم.

(3) يغذو: أي يسيل.

6ـ يستحب العيادة ماشيًا، فإنه أعظم للأجر:

وذلك ما لم يكن المكان بعيدًا بما يشق على زائر المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت