الصفحة 6 من 41

مرضت مرضًا فأتاني النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فوجداني أغمى عليّ فتوضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم صُبَّ وضوءه علىّ فأفقت، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت يا رسول الله: كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث"."

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - كما في الفتح (10/181) :

معلقًا علي الحديث السابق وعلي ترجمة البخاري للحديث"باب عيادة المغمي عليه"أي الذي يصيبه غشي تتعطل معه قوته الحساسة، قال ابن المنير: فائدة الترجمة أن لا يعتقد أن عيادة المغمي عليه ساقطة الفائدة لكونه لا يعلم بعائده، ولكن ليس في حديث جابر التصريح بأنهما علما أنه مغمي عليه قبل عيادته، فلعله وافق حضورهما. فقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: بل الظاهر من السياق وقوع ذلك حال مجيئهما وقبل دخولهما عليه، ومجرد علم المريض بعائده لا تتوقف مشروعية العيادة عليه؛ لأن وراء ذلك جبر خاطر لأهله، وما يُرْجى من بركة دعاء العائد، ووضع يده علي المريض والمسح علي جسده والنفث عليه عند التعويذ... إلى غير ذلك

تنبيه: على العائد أن ينوي بعيادة أخيه التماس الأجر من الله تعالى والفوز بموعوده من الثواب، وأداء حق أخيه عليه تطييبًا لقلبه، وترسيخًا للأخوة والمودة بينهما.

3ـ لم تنص الأحاديث علي تحديد أوقات عيادة المريض:

والظاهر أن هذا يتعلق بما لا يشق علي المريض؛ ولذلك اعتبر العلماء من آداب الزيارة: أن لا يطيل الجلوس عند المريض حتى يضجر أو يشق علي أهله

قال طاووس - رحمه الله - كما في التمهيد (24/277) : أفضل العيادة أخفَّها

وعاد الأوزاعي ابن سيرين وهو مريض فكان يعوده قائمًا، إلا إذا اقتضت مصلحة أو ضرورة في تطويل الزيارة فلا بأس .

قال ابن القيم - رحمه الله -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت