وقد بوَّب البخاري ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث فقال:باب"عيادة النساء الرجال"
ثم قال: وعادت أم الدرداء رجلًا من أهل المسجد من الأنصار.
وقال الحافظ في الفتح (10/122) :
عيادة النساء الرجال عند أمن الفتنة: أي: ولو كانوا أجانب بالشرط المعتبر، وقد اعترض عليه بأن ذلك قبل الحجاب قطعًا .
وجاء في بعض طرق الحديث (وذلك قبل الحجاب) ، وأجيب بأن ذلك لا يضره فيما ترجم له من عيادة المرأة الرجل، فإنه يجوز بشرط التستر، والذي يجمع بين الأمرين ما قبل الحجاب وما بعده
الأمن من الفتنة .
11ـ يجوز عيادة الرجال للنساء إذا أمنت الفتنة:
فقد أخرج الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل علي أم السائب أو أم المسيب، فقال: مالك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين، قالت الحمي: لا بارك الله فيها. فقال: لا تسبي الحمي فإنها تذهب خطايا بني أدم، كما يذهب الكير خبث الحديد"."
ـ تزفزفين: معناه تتحركين حركة شديدة أي ترتعدين .
12ـ ويجوز عيادة الصبي الصغير:
فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أرْسلت إليه بعض بناته أن صبيًا لها قد احتضر فاشهدنا....
وفي الحديث.... فرُفع الصبي إلى حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونفسه تقعقع، ففاضت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله، وقد نهيت عن البكاء ؟ قال: إنما هذه رحمة يضعها الله في قلوب من يشاء من عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء""
والحديث أخرجه البخاري وبوب عليه فقال:"باب عيادة الصبيان"
13ـ يجوز عيادة غير المسلمين:
قال ابن بطال - رحمه الله:
تشرع عيادة - يعني - غير المسلم إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، وأما إذا لم يطمع في ذلك فلا. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (فتح الباري(10/119)
وهذا ما رجحه ابن عثيمين ... ... ... ... ... ... ... ... (الشرح الممتع(5/305)
والدليل على ذلك ما رواه البخاري: