فهرس الكتاب
وإذ كان ذلك كان الذبح الاختيارى الذى يحل به لحم الحيوان المباح أكله في شريعة الإسلام هو ما كان في رقبة الحيوان فيما بين الحلق والصدر، وأن يكون بآلة ذات حد تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها، سواء كانت هذه الآلة من الحديد أو الحجر على هيئة سكين أو سيف أو بلطة أو كانت من الخشب بهذه الهيئة أيضا، لقول النبى عليه الصلاة والسلام ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا ) ( متفق عليه ) لما كان ذلك فإذا ثبت قطعا أن اللحوم والدواجن والطيور المستوردة لا تذبح بهذه الطريقة التى قررها الإسلام، وإنما تضرب على رأسها بحديدة ثقيلة، أو يفرغ في رأسها محتوى مسدس مميت أو تصعق بتيار الكهرباء ثم تلقى في ماء مغلى تلفظ فيه أنفاسها - إذا ثبت هذا - دخلت في نطاق المنخنقة والموقوذة المحرمة بنص الآية الكريمة ( الآية 3 من سورة المائدة ) وما ساقه المقال نقلا عن بعض الكتب والنشرات عن طريقة الذبح، لا يكفى بذاته لرفع الحل الثابت أصلا بعموم نص الآية الكريمة { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } المائدة 5 ، فضلا عن أنه ليس في المقال ما يدل حتما على أن المطروح في أسواقنا من اللحوم والدواجن والطيور مستوردا من تلك البلاد التى وصف طرق الذبح فيها من نقل عنهم ولابد أن يثبت أن الاستيراد من هذه البلاد التى لا تستعمل سوى هذه الطرق، ومع هذا فإن الطب - فيما أعلم - يستطيع أستجلاء هذا الأمر وبيان ما إذا كانت هذه اللحوم والطيور والدواجن المستوردة، قد أزهقت أرواحها بالصعق الكهرباء والإلقاء في الماء المغلى أو البخار، أو بالضرب على رأسها حتى تهوى ميتة، أو بإفراغ محتوى المسدس المميت في رأسها كذلك .