فهرس الكتاب
وروى الترمذى وابن ماجه من حديث سلمان ( أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء التى يصنعها غير المسلمين فقال الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه، فهو مما عفا عنه ) .
وثبت في الصحيحين ( أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة امرأة مشركة، ولم يسألها عن دباغها ولا عن غسلها) ( الأشباه والظائر للسيوطى - تحقيق المرحوم فضيلة الشيخ محمد حامد الفقى سنة 1356 هجرية - 1938 م - ص 60 في باب الأصل في الأشباه الاباحة حتى يدل على الدليل على التحريم ) والله سبحانه وتعالى أعلم بالموضوع (1313) استقبال الذابح للقبلة عند الذبح .
المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق .
13 جمادى الأولى 1401 هجرية - 19 مارس 1981 م .
المبادئ:
توجه الذابح بالذبيحة عند ذبحها نحو القبلة مختلف فيه بين الفقهاء والأولى التوجه متى تيسر للذابح ذلك .
سئل:
بكتاب مديرية الشئون البيطرية بمحافظة القاهرة المتضمن أنه بمناسبة إنشاء المجرز الآلى لمحافظة القاهرة بمنطقة البساتين، وإعداد الرسومات التنفيذية لهذه المشروع، وحرص المسئولين على أن تتم عملية الذبح طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية .
وأن المديرية لذلك تطلب بيان الحكم الشرعى فيما إذا كان يجب أن يكون الذابح والحيوان عند ذبحه موجها نحو القبلة الشريفة أو عدم وجوب هذا الشرط حتى تتمكن الإدارة من العمل بما يطابق الشريعة الإسلامية عند إعداد الرسومات التفيذية لهذا المشروع .
أجاب:
إن ابن قدامة ( المغنى ج - 141 ص 46 مع الشرح الكبير ) نقل عن ابن عمر وابن سيرين وعطاء الثورى والشافعى وأصحاب الرأى أنه يستحب أن يستقبل الذابح بذبيحته القبلة، وأن ابن عمر وابن سيرين قالا بكراهة أكل ما ذبح إلى غير جهة القبلة .
ونقل النووى في المجموع ( ج - 9 ص 83 ) استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة، لأنه لابد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى .