الصفحة 113 من 126

وأن الهيئة ترجو الإفادة عن الرأى الشرعى في الذبح بصفة عامة على الشريعة اليهودية، ومدى موافقتها للشريعة الإسلامية، حتى يتسنى إذاعة هذا الرأى على فروع الهيئة

الجواب

إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب } المائدة 3 ، وقال { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم } المائدة 5 ، وقد اتفق علماء الإسلام على أنه لا يحل شىء من الحيوان المأكول البرى المقدور عليه بدون ذكاة ( أى ذبح ) لقوله سبحانه في آية المحرمات السابقة { إلا ما ذكيتم } فقد استثنى الله سبحانه وتعالى الحيوان المذكى من المحرم والاستثناء من التحريم إباحة ، والذكاة الشرعية التى يحل بها الحيوان البرى المقدور عليه هى أن يذبح الحيوان أو ينحر بآلة حادة مما ينهر الدم ويفرى الأوداج، أى يفجر دم الحيوان ويقطع عروقه من الرقبة بين الرأس والصدر، فيموت الحيوان إثرها، وأكمل الذبح أن يقطع الحلقوم والمرئ ( وهما مجرى الطعام والشراب والنفس ) وأن يطقع معهما الودجان ( وهما عرقان غليظان بجانبى الحلقوم والمرئ ) .

والذبح معروف بالفطرة والعادة لكل الناس، وقد أقر الإسلام بيسره وسماحته وبساطته ما جرت به عادة الناس وأعرافهم، وأقرته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الفعلية في ذبح الأضحية .

ومن ثم فما اثاره بعض الفقهاء من أنه هل من الواجب في الذبح قطع الأربعة ( الحلقوم والمرئ والودجين ) وهل يجب في المقطوع قطع الكل أو الأكثر، وهل يشترط في القطع ألا تقطع الجوزة إلى جهة البدن، بل إنما تقطع إلى جهة الرأس، وهل إن قطعت من جهة العنق حل أكلها أم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت