الصفحة 114 من 126

لا وهل من شرط الذكاة ألا يرفع الذابح يده عن الذبيحة حتى تتم الذكاة أم لا كل هذه التساؤلات خاض فيها الفقهاء، دون اعتماد على نص صريح باشتراطها، والذى ينبغى مراعاته، هو انهار دم الحيوان من موضع الذبح المعروف عادة وعرفا بقطع تلك العروق كلها أو أكثرها للحديث الشريف الصحيح ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ) ( رواه البخارى وغيره ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته ) ( رواه مسلم عن شداد بن أوس ) وما رواه ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ذبح أحدكم فليجهز ) .

( رواه ابن ماجة ) هذا وقد قال أهل اللغة إن كل ذبح ذكاة، وإن معنى الذكية في قوله تعالى { إلا ما ذكيتم } أى ما أدركتم وفيها بقية تشخب معها الأوداج، وتضطرب اضطراب المذبوح الذى أدركت ذكاته .

ذبائح أهل الكتاب - اليهود والنصارى هم أهل الكتاب، لأنهم في الأصل أهل توحيد ، وقد جاء حكم الله في الآية بإباحة طعامهم للمسلمين، وإباحة طعام المسلمين لهم في قوله سبحانه { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم } المائدة 5 ، ومعنى هذه الآية على وجه الإجمال والله أعلم أن طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى حل لكم بمقتضى الأصل، لم يحرمه الله، وطعامكم كذلك حل لهم فلا بأس أن تأكلوا من اللحوم التى ذكوا حيواناتها، أو التى صادوها ولكم أن تطعموهم مما تذكون ومما تصطادون .

وكلمة { وطعام الذين أوتوا الكتاب } عامة تشمل كل طعام لهم ، فتصدق على الذبائح والأطعمة المصنوعة من مواد مباحة، فكل ذلك حلال لنا، ما لم يكن محرما لذاته، كالميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير، فهذه لا يجوز أكلها بالإجماع سواء كانت طعام مسلم أو كتابى .

( هل يشترط أن تكون ذبائحهم مذكاة بآلة حادة، وفى الحلق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت