فهرس الكتاب
أما ما ذكر عليه اسم غير الله فقد روى عن بعض الفقهاء حل أكله إذا كان الذابح كتابيا، لأنه ذبح لدينه وكانت هذه ديانتهم قبل نزول القرآن وأحلها في كتابه .
وذهب جمهور العلماء إلى حرمة ما ذبح على غير اسم الله إذا شوهد ذلك أو علم به - لقوله تعالى { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله } البقرة 173 ، سواء كان الذابح مسلما أو كتابيا - أما موضع الذبح فقد شرطوا أن يكون بين الحلق والصدر مع قطع الحلقوم والمرىء وأحد الودجين عند الحنفية .
وقال المالكية لا بد من قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط قطع المرىء .
وقال الشافعية والحنابلة لابد من قطع الحلقوم والمرىء .
ولما كان السائل لم يذكر بالسؤال طريقة الذبح بالآلة الكهربائية التى يريد معرفة الحكم الشرعى في تذكيتها، وهل تحل أو لا تحل فنفيد بأنه إذا توافرت الشروط المذكورة في الذابح وهو يدير الآلة وكان الآلة بها سكين تقطع العروق الواجب قطعها في موضح الذبح المبين اعتبرت الآلة كالسكين في يد الذابح وحل أكل ذبيحتها .
وإذا لم تتوافر تلك الشروط فلا تحل ذبيحتها، وذلك بأن كانت الآلة تصعق أو تخنق أو تميت بأى طريقة أخرى غير مستوفية للشروط السابق ذكرها فلا تحل ذبيحتها .
وبهذا علم الجواب عن السؤال . والله تعالى أعلم
ذبيحة أهل الكتاب
المفتي
أحمد هريدى .
9 جمادى الثانية 1382 هجرية - 6 نوفمبر 1962 م
المبادئ
1 -نص الفقهاء على أن ذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية .
2 -اختلف الفقهاء في اشتراط التسمية باسم الله على الذبيحة عند ذبحها .
( ا ) عن الإمام أحمد أنها غير واجبة لا في حالة التذكر ولا في حالة السهو .
وبه قال الإمام الشافعى . ( ب ) المشهور من مذهب الإمام أحمد وغيره من أئمة المذاهب أنها شرط مع التذكر وتسقط بالسهو .