كعجز لمرض يرجى البرء منه . غير أنه لا كلام عندهم في أنه يشترط في سقوط الفرض عن الآمر بهذا الحج وعدم وجوب الإعادة عليه استمرار العجز إلى الموت فإذا برئ المريض وتمكن من الحج وجب عليه الإعادة .
أما إذا كان العجز لا يجرى زواله بأن كان لزمانة أو عمى مثلا فإنه يسقط الفرض عن الآمر ولا تجب عليه الإعادة إن زال هذا العجز على ما قالوا إنه الحق .
ولا يشترط عند الحنفية أيضا أن يكون الحاج عن غيره قد حج عن نفسه حجة الإسلام نعم قالوا إن الأفضل احجاج الحر العالم بالمناسك الذى حج عن نفسه .
ومقتضى النظر كما قال صاحب الفتح إن حج الضرورة ( وهو من لم يحج عن نفسه ) عن غيره إن كان بعد تحقق الوجوب عليه بملك الزاد والراحلة والصحة فهو مكروه كراهة تحريم لأنه يتعين عليه والحالة هذه في أول سنى الإمكان فيأثم بتركه، وعلى هذا يحمل ما ورد عن النبى صلى اللّه عليه وسلم من أمره من كان يحج عن غيره أن يحج عن نفسه ثم يحج عن غيره هذا ولا شك أن للآمر ثوابا على هذا الحج .
ولكن هل للمأمور ثواب أيضا .
قال ابن عابدين وعلى القول بوقوع الحج عن الآمر لا يخلو المأمور من الثواب .
بل ذكر العلامة نحو عن مناسك القاضى حج الإنسان عن غيره أفضل من حجه على نفسه بعد أن أدى فرض الحج لأنه نفعه متعد وهو أفضل من القاصر تأمل .
انتهت عبارة ابن عابدين ومما قلنا ظهر الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به واللّه سبحانه وتعالى أعلم
حج المرأة
المفتي
عبد المجيد سليم .
ذى القعدة 1361 هجرية - نوفمبر 1942 م
المبادئ
1-لا يجب الحج على المرأة إلا إذا كان معها زوجها أو ذو رحم محرم لها بالغ عاقل ولا يحل لها أن تحج بدون ذلك .
2-إذا سافرت بلا زوج أو رحم محرم لها كانت آثمة مرتكبة لما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه من سفرها بدون ذلك وكانت أيضا مرتكبة لمعصية مخالفتها لزوجها الذى فرضت عليها طاعته في غير معصية
السؤال