الصفحة 40 من 126

قال تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } البقرة 185 ، وقال سبحانه { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 ، حيض المرأة قبل طواف الإفاضة .

للمرأة إذا فاجأها الحيض قبل طواف الإفاضة ولم يمكنها التخلف حتى انقطاعه أن تستعمل دواء لوقفه وتغتسل وتطوف، أو إذا كان الدم لا يستمر نزوله طوال أيام الحيض بل ينقطع في بعض أيام مدته عندئذ يكون لها أن تطوف في أيام الانقطاع عملا بأحد قولى الإمام الشافعى القائل إن النقاء في أيام انقطاع الحيض طهر وهذا القول أيضا يوافق مذهب الإمامين مالك وأحمد .

وأجاز بعض فقهاء الحنابلة والشافعية للحائض دخول المسجد للطواف بعد إحكام الشد والعصب وبعد الغسل حتى لا يسقط منها ما يؤذى الناس ويلوث المسجد ولا فدية عليها في هذه الحال باعتبار حيضها - مع ضيق الوقت والاضطرار للسفر - من الأعذار الشرعية .

وقد أفتى كل من الإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم بصحة طواف الحائض طواف الإفاضة إذا اضطرت للسفر مع صحبتها ثم إن النفساء حكمها كالحائض في هذا الموضع .

طواف الوداع .

اسمه يدل على الغرض منه لأنه توديع للبيت الحرام وهو آخر ما يفعله الحاج قبيل سفره من مكة بعد انتهاء المناسك وقد اتفق العلماء على أنه مشروع متى فعله الحاج سافر بعده فورا ثم اختلف العلماء في حكم هذا الطواف هل هو واجب أو سنة بالأول قال فقهاء الأحناف والحنابلة ورواية عن الشافعى وبالقول الآخر قال مالك وداود وابن المنذر وهو أحد قول الشافعى .

يستحب تعجيل العودة .

فيما رواه الدار قطنى عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا قضى أحدكم حجه فليتعجل إلى أهله فإنه أعظم لأجره ) .

زيارة المدينة المنورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت