الصفحة 41 من 126

إذا لم تكن أيها الحاج قد بدأت هذه الرحلة المباركة بزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن السنة وقد فرغت من مناسك الحج أن تقوم بها فإنه من أعظم الطاعات وأفضل القربات وفى فضلها أحاديث شريفة كثيرة، ولتقصد من الزيارة الصلاة في حرمه الآمن تحصيلا للثواب فقد ورد في الحديث الشريف عن صاحب هذا الحرم صلى الله عليه وسلم ( صلاة في مسجدى خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) رواه أحمد في مسنده عن عبدالله بن الزبير .

خطة هذه الزيارة وآدبها .

يسن للزائر - بعد أن يطمئن على أمتعته ومحل إقامته - أن يغتسل يلبس أحسن ثيابه ويتطيب وإذا لم يتيسر الاغتسال اكتفى بالوضوء .

ثم يتوجه إلى الحرم النبوى متواضعا في سكينة ووقار فإذا دخل من باب المسجد قصد إلى الروضة الشريفة وهى بين القبر الشريف والمنبر النبوى، وصلى فيها ركعتين تحية المسجد - ويدعو الله مجتهدا في الدعاء لأنه في روضة من رياض الجنة وفى مهبط الرحمة وموطن الإجابة إن شاء الله .

فإذا انتهى الزائر من تحية المسجد والجلوس في الروضة الشريفة ، توجه إلى قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، ووقف قبالة موضع الرأس الشريف في أدب واحترام، ويسلم على الرسول في صوت خفيض ، ويقول السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبى السلام عليك يا خيرة الله من خلقه، السلام عليك يا سيد المرسلين وإمام المتقين، أشهد أنك بلغت الرسالة - وأديت الأمانة ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده .

ثم يصلى الزائر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغ إليه سلامنا وسلام من أوصوه .

ثم يترك هذا الموضع إلى اليمين قليلا بما يساوى ذراعا ( أقل من المتر ) ليجد نفسه واقفا قبالة رأس الصديق أبى بكر رضى الله عنه، فيسلم عليه بقوله السلام عليك يا خليفة رسول الله ، السلام عليك يا صاحب رسول الله في الغار، السلام عليك يا أمينه في الأسرار جزاك الله عنا أفضل ما جزى إماما عن أمة نبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت