الصفحة 52 من 126

وليس للزوج منع زوجته من فريضة الحج متى تيسر لها السفر مع محرم لها أو رفقة ثقة على ما تقدم بيانه في مذهبى المالكية والشافعية، لأن حج الفريضة من الواجبات ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وله منعها من حج التطوع كما له منعها من صوم وصلاة النفل .

السؤال التاسع - ما الفرق بين الحج والعمرة .

الجواب - العمرة فرض في العمر مرة فورا في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وفرض كذلك على التراخى في مذهب الإمام الشافعى، وسنة مؤكدة لدى فقهاء المذهبين الحنفى والمالكى، وتفترق العمرة عن الحج في أن الأخير من أركانه الوقوف بعرفة وللحج وقت معين هو أول شهر شوال حتى فجر العاشر من ذى الحجة، أما العمرة فليس لها وقت معين ولا تفوت وليس فيها وقوف بعرفات، ولا نزول بمزدلفة ومنى، ولا مبيت بها وليس فيها رمى جمار، ولا جمع بين صلاتين بسبب الحج عند الأئمة الثلاثة ولا بسبب سفر عند الشافعى ولا خطبة فيها، وليس فيها طواف قدوم وتفارق الحج فوق هذا عند فقهاء المذهب الحنفى بأنه لا تجب بدنة بفسادها ولا بطوافها جنبا بخلاف الحج، وإنما تجب بذلك شاة في العمرة وكذلك ليس فيها طواف وداع كما في الحج .

السؤال العاشر - هل تجوز الإنابة في الحج .

الجواب - قال فقهاء المالكية إن الحج لا تجوز فيه الإنابة سواء في حال الصحة أو المرض، وإن الإجارة عليه فاسدة، وإن الوصية بالحج مكروهة ويرى فقهاء المذاهب الثلاثة الأخرى أن الحج مما تقبل فيه الإنابة فمن عجز عن الحج بنفسه وجب عليه أن ينيب غيره ليحج عنه بشروط منها أن يكون المنيب عاجزا عجزا مستمرا إلى الموت عادة كالمريض الذى لا يرجى شفاؤه وكالأعمى والزمن ولا تجوز الإجارة على الحج وهذا فقه المذهب الحنفى، وكذلك في مذهب الإمام الشافعى غير أنه يجيز الاستئجار على الحج بشرط معرفة العاقدين لأعمال الحج فرضا ونفلا وفى الجملة كذلك مذهب الحنابلة ، ويشترط أن يكون النائب قد أدى فرض الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت