فهرس الكتاب
بالطلب المقدم من السيد / م أ م المتضمن أن للسائل ابنا يعمل مدرسا بالمملكة العربية السعودية، وأن ابنه هذا يريد أن يدعوه لتأدية فريضة الحج والعمرة هذا العام وأن حالة السائل الصحية لا تسمح له بتحمل مشاق السفر والقيام بشعائر الحج .
وهو يريد بيان حكم الشرع فيما إذا كان يجوز لابنه هذا أن ينوب عنه ويقوم بشعائر الحج نيابة عنه، مع الإحاطة بأن هذا الابن سبق له أن أدى فريضة الحج عن نفسه - وهل يكون ما ينفقه في قيامه بالحج عنه يعتبر دينا على السائل يتعين عليه القيام بسداده لابنه المذكور أم لا وبيان الصيغة التى يقولها أثناء قيامه بتأدية شعائر الحج عن السائل
الجواب
إن الحج إلى بيت الله الحرام من فرائض الإسلام الخمسة تجب على كل مسلم ومسلمة مستطيع امتثالا لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين } آل عمران 97 ، ومن شروط وجوب الحج الاستطاعة - ومما تتحقق به أن يكون المكلف صحيح البدن، فإن عجز عن الحج لشيخوخة أو زمانة أو مرض لا يرجى شفاؤه لزمه إحجاج غيره عنه إن كان له مال ، أى يملك ما يكفيه مما يصح به بدنه ويكفى من يعول كفاية فاضلة عن حوائجه الأصلية من مطعم وملبس ومسكن ومركب وآلة حرفة حتى يؤدى الفرض ويعود .
والإنابة في الحج أجازها فقهاء مذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة بشروط محددة في كل مذهب .
ولم يجزها فقهاء المذهب المالكى - ومما يشترط فيمن يحج عن غيره عند من أجاز ذلك، أن يكون قد سبق له الحج عن نفسه، وأن يحرم بحجة واحدة ناويا الأصل في إحرامه وتلبيته وفى كل مناسك الحج وللنائب الإحرام عن الميقات الذى يوجد فيه في أشهر الحج، ولا يشترط الإحرام من ميقات المحجوج عنه .
وفى الاقتراض للحج روى البيهقى بسنده عن عبد الله بن أبى أوفى ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل لم يحج أيستقرض للحج قال لا ) .