فهرس الكتاب
ولا يعتبر مستطيعا ماليا برأسماله في التجارة لأنه محتاج إليه للنفقة - ولا يتبرع غير ولده بنفقات الحج، وعلى ذلك ففى واقعة السؤال مادام السائل لا يتحمل مشاق السفر بسبب كبر سنه واعتلال صحته فلا يعتبر مستطيعا بدنيا للحج إلا إذا كانت لديه الاستطاعة المالية، عندئذ تجب عليه إنابة الغير للحج عنه كما هو فقه المذاهب الثلاثة غير المالكية .
وإذا كان ابن السائل المقيم في المملكة السعودية متبرعا بالحج نيابة عنه جاز ذلك بشرط الإحرام وأداء المناسك جميعها بوصفه نائبا عن والده، وينوى ذلك ويظهره في كل مناسك الحج .
أما إذا كانت نفقات الحج ستكون دينا على السائل لابنه وهو غير مستطيع ماليا فالحج بهذه الوسيلة غير واجب عليه إذا كان في حاجة لعقاراته وأرضه الزراعية للسكن والاستغلال للمعيشة لأنها حينئذ بمثابة رأس مال التجارة - وإذا كان مستغنيا عنها في نفقته ونفقة من يعوله فله أن يبيع إلى ولده الذى يحج عنه ما يقابل نفقات الحج من عقار أو أرض زراعية بيعا صحيحا يعلنه لجميع أولاده حتى لا يوقع بينهم البغضاء بسبب اختصاص واحد منهم بشىء من أمواله دون الآخرين .
وأما حج ابن السائل عن والدته المتوفاة فهو على سبيل التبرع .
ولا يلزم السائل بنفقاته إلا إذ كان لها تركة وأوصت بالحج عنها فعندئذ لمن يحج عنها أن يقتضى نفقات الحج من تركتها في حدود الثلث وبهذا علم جواب السائل .
والله سبحانه وتعالى أعلم
حج المرأة وهى في عدة الوفاة
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
8 ذو القعدة 1401 هجرية - 6 سبتمبر 1981 م
المبادئ
1-الحج فرض على المستطيع من الرجال، وعلى المستطيعة من النساء مع خلاف بين الفقهاء في حقيقة الاستطاعة .
2 -من أذن لها زوجها في السفر إلى الحج، ثم توفى بعد أن سددت رسومه وأخرجتها القرعة كانت في حالة اضطرار، وكان ذلك بمثابة وفاة الزوج وهى في الحج .