الصفحة 66 من 126

أو إذا كان الدم لا يستمر نزوله طوال أيام الحيض بل ينقطع في بعض أيام مدته عندئذ يكون لها أن تطوف في أيام الانقطاع عملا بأحد قولى الإمام الشافعى القائل إن - النقاء في أيام انقطاع الحيض طهر - وهذا القول أيضا يوافق مذهب الإمامين مالك وأحمد .

هذا وقد أجاز بعض فقهاء الحنابلة والشافعية( ج - 7 تبع المجموع للنووى ص 400 وما بعدها .

ج - 1 ص 296 و 297 وفى باب الحج ج - 2 ص 283 )للحائض دخول المسجد للطواف بعد إحكام الشد والعصب وبعد الغسل .

حتى لا يسقط منها ما يؤذى الناس ويلوث المسجد ولا فدية عليها في هذه الحال باعتبار حيضها - مع ضيق الوقت والاضطرار للسفر - من الأعذار الشرعية، وقد أفتى كل من الإمام ابن تيمية وابن القيم بصحة طواف الحائض طواف الإفاضة إذا اضطرت للسفر مع صحبتها، بشرط أن تعصب موضع خروج دم الحيض حتى لا ينزل منها شىء منه في المسجد وقت الطواف .

هذا وفى فقه مذهب أبى حنيفة ( حاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار في باب الحيض في مسائل المتحيرة ) أن الحائض والنفساء لا يحل لها دخول المسجد، وإن دخلت ثم طافت أثمت وصح الطواف، وعليها ذبح بدنه، وفى موضع آخر وتطوف الركن ثم تعيده .

لما كان ذلك فللمرأة الحاجة التى يفاجئها الحيض والنفاس ويحول بينها وبين طواف الإفاضة مع تعذر البقاء بمكة حتى ارتفاع عذرها أن تسلك أى طريق من هذه الطرق التى قال بها الفقهاء .

عن السؤال الثانى - جاء في المرجع السابق ( ص 404 و 405 من كتاب فتح العزيز للرافعى الكبير مع المجموع للنووى ج - 7 ) إنه يشترط في رمى أيام التشريق الترتيب في المكان، وهو أن يرمى أولا إلى الجمرة التى تلى مسجد الخيف وهى أقرب الجمرات من منى وأبعدها من مكة، ثم إلى الجمرة الوسطى، ثم إلى الجمرة الصغرى وهى جمرة العقبة .

فلا يعتد برمى الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأولتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت