فهرس الكتاب
بالطلب المقدم من السيد / م ع ح المدرس بمكة المكرمة - قال إنه يطلب بيان حكم الشرع في المسائل الآتية: 1- امرأة حاضت قبل طواف الإفاضة ( وهو ركن ) وليس لديها وقت لأنها مرتبطة بأفواج ومواعيد الطائرات .
وليس لديها ما تعيش عليه إن هى تأخرت عن الفوج، وليس لديها ثمن بدنة - فماذا تصنع - أتطوف وهى حائض أم تنيب عنها من يطوف بدلا منها .
2 -رمى الحاج الجمرات أيام التشريق بعكس ترتيبها، وكان موكلا في هذا عن آخرين، فبدلا من أن يرمى ابتداء من الجمرة التى تلى مسجد الخيف، رمى ابتداء من الجمرة تجاه مكة .
3 -ما حكم المرأة التى حضرت إلى الحج مع أفواج السياحة أو المؤسسات وليس معها زوج أو محرم، علما بأن هذه هى الفرصة الوحيدة التى سنحت لها من سنوات بعد أن فشلت في الحج بالقرعة .
البعض يقول إنها آثمة .
4 -بعض الحجاج يكونون قارنين أو متمتعين وبالطبع عليهم هدى وقد لا يكون في الاستطاعة تدبير ثمنه فيستدين أو يقتر على نفسه
الجواب
عن السؤال الأول - جاء في كتاب فتح العزيز للرافعى الكبير الشافعى في الفصل التاسع في الرمى من كتاب الحج( إن العاجز عن الرمى بنفسه لمرض أو حبس ينيب غيره ليرمى عنه، لأن الأنابة جائزة في أصل الحج فكذلك في أبعاضه وكما أن الإنابة في الحج إنما تجوز عند العلة التى لا يرجى زوالها فكذلك الإنابة في الرمى، لكن النظر هنا إلى دوامها إلى آخر وقت الرمى .
وكما أن النائب في أصل الحج لا يحج عن المنيب إلا بعد حجة عن نفسه، فالنائب في الرمى لا يرمى عن المنيب إلا بعد أن يرمى عن نفسه ).
وتخريجا على هذا يجوز للمرأة إذا فاجأها الحيض قبل طواف الإفاضة ،ولم يمكنها البقاء في مكة إلى حين انقطاعه أن تنيب غيرها في هذا الطواف على أن يطوف عنها بعد طوافه عن نفسه، وأن ينوى الطواف عنها نائبا مؤديا طوافها بكل شروطه، أو أن تستعمل دواء لوقفه وتغتسل وتطوف .