فهرس الكتاب
وهذا ما نميل للإخذ به في حق المرأة المسئول عنها ويكون حجها بحالتها هذه صحيحا شرعا ولا إثم عليها ، لاسيما مع ما جاء بالسؤال من أن هذه هى الفرصة الوحيدة التى سنحت لها منذ سنوات بعد أن فشلت في الخروج للحج بالقرعة - وهذا يتمشى مع قول الله سبحانه في التيسير { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } البقرة 185 ، عن السؤال الرابع - شرع الحج على المستطيع { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } آل عمران 97 ، وجاءت السنة الشريفة مبينة ومؤكدة على هذه الاستطاعة، فأوضحت أن للحاج أن يفرد الإحرام بالحج فقط أو يقرن في الإحرام الحج والعمرة معا، أو يحرم بالعمرة ثم يحل من إحرامه ثم يحرم بالحج وهو التمتع، وعلى هذين الأخيرين تجب الفدية .
ولكل مسلم ومسلمة اختيار ما في وسعه وقدرته .
فمن قدر عليه رزقه كان له أن يحرم بالحج فقط حتى لا يثقل بنفقات الفدية فإذا اتسع وقته للإحرام بالعمرة أداها بعد أن يتم جميع مناسك الحج، وعندئذ لا هدى عليه وجوبا، ذلك هدى الله وقوله في القرآن { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 ، والله سبحانه وتعالى أعلم
التصرف في الأضحية
المفتي
حسنين محمد مخلوف .
التاريخ 11/10/1948 م
المبادئ
يجوز أن يأكل صاحب الأضحية من لحمها ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر منها
السؤال
عن كيفية التصرف في الأضحية شرعا
الجواب
رفع الينا سؤال عن كيفية التصرف في الأضحية والجواب أنه يجوز عند الأئمة الأربعة أن يأكل صاحب الأضحية من لحمها ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر منها .
وأفضل عند الحنفية أن يتخذ الثلث ضيافة لأقرابائه وأصدقائه ويتصدق بالثلث ويدخر الثلث، ويندب لمن كان له عيال يحتاجون إلى التوسعة ألا يتصدق منها إلى غيرهم لأن أنفاقه عليهم صدقة .
والأفضل عند الحنابلة أن يجعل أضحيته أثلاثا كما تقدم وعن الشافعية أن يتصدق بها كلها ودون ذلك عنهم في الفضل أن يأكل ثلثها ويتصدق بثلثها ويهدى ثلثها .