الصفحة 74 من 126

فيكون الواجب عليهما في هذه الحالة ألا يعودا ويمضيا في احرامهما ويلزم كلا منهما دم لعدم احرامهما من الميقات أى أنه يجب على كل منهما ذبح شاة في الحرم والتصدق بلحما .

2 -عن السؤال الثانى - لا مخالفة شرعا في رمى الجمار من الخلف بل الرمى جائز شرعا عن أية صورة .

فقد جاء في كتاب مجمع الأنهر في فقه الحنفية في الجزء الأول بالصحيفة 280 ما نصه ( ولكن المختار عند مشايخ بخارى انه يرمى كيف يشاء ) .

3 -عن السؤال الثالث - المقرر في فقه الحنفية ان من ترك رمى الجمار كلها أو يوما واحدا أو جمرة العقبة يوم النحر فعليه شاة - ومعناه أنه تركها حتى غربت الشمس من آخر أيام التشريق لأنه ترك واجبا من جنس واحد وان لم تغرب الشمس يرمها على الترتيب لكنه يجب الدم لتأخيرها عند أبى حنيفة خلافا لصاحبيه محمد وأبى يوسف .

وترك رمى يوم واحد عبادة مقصودة وكذلك جمرة العقبة يوم النحر فتجب شاة .

وان ترك أقلها تصدق لكل حصاة بنصف صاع من بر ( قمح ) والصاع قدحان وثلث قدح بالكيل المصرى - إلا أن يبلغ قيمة المتصدق عنه قيمة شاة ففى هذه الحالة ينقص ما شاء من قيمة الشاة .

وفى الحادثة موضوع الاستفتاء لو كان المستفتى وزوجته قد تركا رمى يوم كامل من الجمار فانه يجب على كل منهما شاة يذبحها في الحرم ويتصدق بلحمها .

ولو كان المتروك أقل من ذلك تصدق كل من المستفتى وزوجته عن كل حصاة تركت بنصف صاع من بر إلا أن يبلغ قيمة المتروك المتصدق عنه قيمة شاة فينقص كل منهما في هذه الحالة ما شاء عن قيمة الشاة وهذا التصدق جائز في كل مكان لأنه عبادة في كل مكان .

وعلى هذا فيكون حج كل من المستفتى وزوجته صحيحا شرعا ويجب على كل منهما ذبح شاة في الحرم والتصدق بلحمها عن المخالفة الأولى وهى تجاوزهما الميقات غير محرمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت