فهرس الكتاب
وعن ابن عمر رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) متفق عليه وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) الحديث رواه مسلم وقال الله تعالى { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } الحج 77 ، مما سبق يتبين ان الحج والعمرة ليسا واجبين على السائل بعد أداء الحج والعمرة الأولين بل يكونان تطوعا ونافلة في التقرب الى الله، وقواعد الشريعة وحكمة الله تعالى في توجيه عباده الى فعل الخير على أساس تقديم الأهم والأصلح وذلك يقتضى بأن يقدم السائل وأمثاله مصالح وحاجات اخواته المسلمين المعدمين الذين هم في مسيس الحاجة إلى مايؤويهم وما يستعينون به على قضاء حوائجهم الضرورية فليس لله حاجة في الطواف ببيته من شخص يترك أخوانه البائسين فريسة للفقر والجهل والمرض لأن المسلمين جميعا يجب أن يكونوا يدا واحدة يتعاونون على البر والتقوى .
واذا تألم عضو من جماعة المسلمين يجب على أخواته المسلمين أن يتجاوبوا معه ليزيلوا آلامه أو يخففوا عنه وأننا نرى أنه من الأولى بالأخ السائل مادام قد وفقه الله وأدى حجة الإسلام مرة فأولى به أن يوجه ما يفيض عن حاجته إلى أوجه الخير والانفاق على الفقراء والمساكين فنسأل الله تعالى أن يضاعف له الأجر والثواب، فان يسر الله عليه واستطاع أن ينفق في وجوه الخير والبر وعنده ما يستطيع به الذهاب لأداء العمرة مرة بعد مرة فلا مانع شرعا .