فهرس الكتاب
قال تعالى { وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا } البقرة 125 ، وقال صلى الله عليه وسلم ( الحج مرة فمن زاد فتطوع ) وقال صلوات الله وسلامه عليه ( العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ) متفق عليه ومعنى الآية الكريمة السابقة ان الله تعالى جعل البيت الحرام مثابة للناس يعودون اليه شوقا بعد الذهاب عنه أى ان الله جعله محلا تشتاق اليه الأرواح تحن اليه لا تقضى منه وطرا ولو ترددت اليه كل عام استجابة من الله تعالى لدعاء ابراهيم عليه السلام في قوله { فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم } إلى أن قال { ربنا وتقبل دعاء } فهناك تطمئن الأفئدة وترتاح النفوس وتزول الهموم وتتنزل الرحمات وتغفر الزلات .
ومعنى الحديث الأول أن الحج فرض على القادر المستطيع مرة واحدة في العمر فمن زاد فتطوع ونافلة في التقرب إلى الله وذلك العمرة مطلوبة في العمر مرة وتسمى الحج الأصغر وهى في رمضان أفضل لمن أرادها دون حج ولا يكره تكرارها بل يندب ويستحب تكرارها للحديث الثانى ( العمرة إلى العمرة إلخ ) لأنها كما ورد تمحو الذنوب والخطايا .
وقد أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات .
أما بشأن التصدق على الفقراء والبائسين فقد روى مسلم عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة .