فهرس الكتاب
فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين آل عمران 96 ، 97 ، وقال تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } البقرة 196 ، والحج هجرة إلى الله تعالى استجابة لدعوته وموسم دورى يلتقى فيه المسلمون كل عام أصفى العلاقات وأنقاها ليشهدوا منافع لهم على أكرم بقعة شرفها الله .
ولهذه الفريضة أركان لابد من أدائها كاملة لقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } البقرة 196 ، والركن شرعا ما يتوقف عليه وجود الشىء واعتباره وهو داخل في حقيقته .
وأركان الحج لدى فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة أربعة هى الاحرام وطواف الزيارة أو الافاضة، والسعى بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة لو نقص واحد منها بطل الحج باتفاق هذه المذاهب وزاد الشافعية ركنين على الأربعة هما ( الحلق والتقصير بعد الوقوف بعرفة وترتيب معظم الأركان الخمسة .
أما في مذهب الامام أبى حنيفة فان للحج ركنين فقط هما الوقوف بعرفة ،وأربعة أشواط من طواف الزيارة ( الافاضة ) .
وبهذا يبين أن طواف الافاضة أو الزيارة ركن من أركان الحج عند فقهاء المذاهب الأربعة باتفاق والدليل على فرضيته من الكتاب قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } الحج 29 ، ومن السنة ما روى أن أم المؤمنين صفية حجت مع النبى صلى الله عليه وسلم فحاضت فقال النبى صلى الله ( أحابستنا هى قالوا انها قد أفاضت - قال فلا أذن ) متفق عليه .
أى ليست حابسة لأنها قد طافت للافاضة - فدل الحديث على أن هذا الطواف ركن لا يصح الحج بدونه .