فهرس الكتاب
وقد أجمع العلماء على فرضيته - وقال الكاسانى ( أجتمعت الأمة على أنه ركن ) ولابد من الاتيان به ماشيا للقادر على المشى ومحمولا اذا كان عاجزا عن المشى ومن شروط هذا الطواف أن يقع في الوقت المحدد له حيث يبدأ من فجر يوم النحر عند الأحناف والمالكية ومن بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة .
أما آخر وقته فقد وقع فيه خلاف بيه الفقهاء فقال بعضهم يجب أداؤه أيام النحر فلو أخره عنها صح ولزمه دم لتأخيه - وقال بعضهم لا يجب عليه شىء اذا أخره الى آخره ذى الحجة أما لو خرج ذو الحجة صح الطواف ولزمه دم - وقال البعض الآخر لا يلزمه بالتأخير شىء مهما كان التأخير لكن لا يقرب النساء حتى يأتى به والجميع يجيز التأخير والخلاف في وجوب الدم وعدمه .
والراجح هو رأى من رأى وجوب أداء طواف الافاضة أيام النحر لأن أعمال الحج تنتهى بانتهاء أيام النحر لقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } فتأخيره عنها اساءة يلزم بسببها دم إلا اذا كان التأخير لمرض شديد تعذر معه أداء هذا الركن فاننا نرى تيسيرا على المريض عم الزامه بدم جزاء التأخير وقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } دليل على التأقيت وطواف الافاضة هذا لا يتم الحج إلا به فلابد أن ينتهى بانتهاء أيام الحج ومما ينبغى التنبيه اليه أن طواف الافاضة لا يسقط أبدا - بل يجب الاتيان به مهما تأخر ومهما مضت الأيام والشهور بشرط أن يكون محبوسا عن النساء حتى يطوف طواف الافاضة فان كان قد جامع النساء فقد وجبت عليه شاة .
أما طواف الوداع فهو واجب من واجبات الحج عند جمهور الفقهاء ويجب بتركه دم الا لعذر فانه يسقط ولا اثم عليه .
وعلى ذلك نقول للسائل أنه يلزمك الاحرام والذهاب لأداء طواف الافاضة لأنه ركن من أركان الحج ولا يتم الحج إلا به ولا يسقط مهما تأخرت ولا عذر لك بجهلك أنه ركن من أركان الحج .
أما طواف الوداع فانه سقط لمرضك فلا اثم عليك ولا يلزمك شئ بتركه .