الصفحة 96 من 126

وقد ورد في كتاب فتح العزيز للرافعى الكبير الشافعى في الفصل التاسع في الرمى من كتاب الحج أن العاجز عن الرمى بنفسه لمرض أو حبس ينيب غيره ليرمى عنه لأن الانابة جائزة في أصل الحج، فكذلك في أبعاضه وكما ان الانابة في الحج انما تجوز عند العلة التى لا يرجى زوالها فكذلك الانابة في الرمى لكن النظر هنا الى دوامها إلى آخر وقت الرمى وكما أن النائب في أصل الحج لا يحج عن المنيب إلا بعد الحج عن نفسه فالنائب في الرمى كذلك لا يرمى عن المنيب إلا بعد أن يرمى عن نفسه وتخريجا على ذلك فانه يجوز للمرأة اذا فاجأها الحيض قبل الطواف أصلا أو في أثنائه ولم يمكنها البقاء في مكة إلى حين انقطاعه فلها أن تنيب غيرها على أن يطوف عنها بعد طوافه عن نفسه وأن ينوى الطواف عنها .

ويجوز لها أن تستعمل دواء لوقفه وتغتسل وتطوف .

أو اذا كان الدم لا يستمر نزوله طوال أيام الحيض بل ينقطع في بعض أيامه عندئذ يجوز لها أن تطوف في أيام الانقطاع عملا بأحد قولى الامام الشافعى أن النقاء في أيام انقطاع الحيض طهر - وهذا القول يوافق مذهب الامامين مالك وأحمد - هذا قد أجاز بعض فقهاء الحنابلة والشافعية للحائض دخول المسجد للطواف بعد أحكام الشد والعصب وبعد الغسل ولا فدية عليها في هذه الحال باعتبار حيضها مع ضيق الوقف والاضطرار للسفر، مع الاعذار الشرعية .

وقد أفتى كل من الامام ابن تيعية وابن القيم بصحة طواف الحائض طواف الافاضة اذا اضطرت للسفر مع رفقتها بشرط أن تعصب موضع خروج دم الحيض .

لما كان ذلك يتضح لنا مما ورد في الطلب أن طواف الافاضة الأول لزوجة السائل والحال التى ذكرت صحيح عند بعض الفقهاء أما وقد طافت طواف الافاضة مرة أخرى بعد أن وضعت قطنا في مجرى نزول الدم لشكها في صحة الطواف في المرة الأولى فصحيح أيضا ولا شىء عليها وهو مؤكد لصحة الطواف في المرة الأولى حيث تبين عدم نزول الدم به .

والله سبحانه وتعالى أعلم

حكم الأضحية

المفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت