فهرس الكتاب
فغادرت الحرم وذهبت إلى الطبيب حيث وصف لها حبوبا وحقنا رفعت الدم ثم اغتسلت بعد أن تيقنت من توقف نزول الدم وذهب إلى الحرم مرة أخرى وطافت طواف افاضة آخر لشكها في الطواف الأول وقبل الطواف وضعت قطعة القطن داخل مجرى نزول الدم حرصا على عدم التلوث بشىء اذا نزل وبعد الطواف وجدت ان القطنة نظيفة تماما - وبعد التوجه إلى المطار للعودة في صباح اليوم التالى وجدت أن آثار الدم في القطنة من الداخل ونظرا لظروف السفر والعمل لم يتمكن من البقاء في مكة وذكر في طلبه ان زوجته حتى تاريخ الطلب وهى لم تتحلل التحلل الأكبر أى لم يجامعها حتى يعرف الحكم الشرعى في الطواف الأول هل هو صحيح أم لا وفى حالة عدم صحة ماذا يجب عليها وهل الطواف الثانى صحيح أم لا وهل اذا لم يكن صحيحا يلزمها الذهاب لأداء طواف الافاضة مرة أخرى
الجواب
ان من شروط صحة الطواف مطلقا الطهارة من الحدثين الأصغر والأكثر والنقاء من الحيض والنفاس وهذه الطهارة شرط لصحة الطواف عند جمهور الفقهاء فلو لم تحقق هذه الطهارة كان الطواف باطلا واستدلوا بحديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( الطواف بالبيت صلاة فأقلوا فيه الكلام ) واذا كان الطواف صلاة فالصلاة لابد فيها من الطهارة من الأحداث والأنجاس فكذلك الطواف .
وقال الأحناف أن الطهارة في الطواف واجبة فيصح طواف غير الطاهر كالحائض والنفساء والجنب ويلزم لذلك دم مستدلين بقوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } ووجه الاستدلال أن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا ولم يقيده بشرط الطهارة وهذا نص قطعى .
أما الحديث الذى استدل به الجمهور فهو خبر آحاد يفيد غلبة الظن وخبر الآحاد لن يقيد نص القرآن وأجابوا عن الحديث بأن المعنى على التشبيه أى الطواف كالصلاة والتشبيه يصح بأى وجه مشترك بينهما كالثواب أو الفرضية فلا يقتضى فرضية الطهارة وبناء على ذلك قالوا ان طواف المحدث صحيح إلا أنه يجب فيه دم .