ما حكم صلاة التراويح ؟ وما فضل قيام ليالي رمضان مع الإمام ؟ وما قولكم في حال كثير من الناس ممن ترك هذه الفضيلة العظيمة، وانصرف لتجارة الدّنيا، وربّما لإضاعة الوقت باللّعب والسّهر ؟
الإجابة:
صلاة التراويح هي القيام في ليالي رمضان بعد صلاة العشاء، وهي سنة مؤكّدة، كما دلّ على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه متفق عليه وقيام رمضان شامل للصلاة أول الليل وآخره، فالتراويح من قيام رمضان، وقد وصف الله عباده المؤمنين بقيام الليل، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وقال تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ .
ويُستحب أن يُصلّي مع الإمام حتى ينصرف، فقد روى أحمد وأهل السّنن بسند صحيح عن أبي ذر -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة .
وكان الإمام أحمد -رضي الله عنه- لا ينصرف إلا مع الإمام عملا بهذا الحديث، ولا شك أن إقامة هذه العبادة في هذا الموسم العظيم تُعتبر من شعائر دين الإسلام، ومن أفضل القربات والطّاعات، ومن سنّة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما روى عبد الرحمن بن عوف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله -عز وجل- فرض عليكم صيام رمضان، وسننتُ لكم قيامه .